تأتي هذه المشاركة في إطار استمرار الأنشطة التثقيفية والتوعوية ضمن فعاليات برنامج تعزيز التماسك المجتمعي والثقة العامة في الانتخابات المحلية للعام 2026، الذي ينفذه مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية “حريات”، بهدف تعزيز الوعي القانوني والانتخابي لدى فئة الشباب، وتشجيع المشاركة المجتمعية الواعية في الحياة العامة.
وشارك مركز “حريات” في الندوة العلمية المتخصصة التي عقدتها دائرة القانون في كلية رياض توفيق الصادق للقانون والإدارة العامة في جامعة بيرزيت، بالشراكة مع برنامج الماجستير في القانون العام، ومركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس”، يوم الثلاثاء الموافق 21/04/2026، تحت عنوان: “قانون الانتخابات المحلية في فلسطين وتحديات التمكين الشبابي”، وذلك بمشاركة أكاديميين وخبراء في الشأن القانوني والحقوقي.
وافتُتحت الندوة بكلمة لرئيسة دائرة القانون في الكلية د. ريناد عبد الله، التي أكدت أهمية ربط النصوص التشريعية بالواقع العملي، وتسليط الضوء على دور الشباب في صناعة القرار، باعتبارهم الفئة الأكثر تأثرًا بمؤشرات المشاركة واتجاهات التصويت، إلى جانب طرح تساؤلات حول مدى قدرة التعديلات القانونية الحالية على تحقيق تمكين سياسي حقيقي للشباب.
وشارك في الندوة كل من مدير مركز “حريات” الأستاذ حلمي الأعرج، والمستشار القانوني للمركز الأستاذ علاء بدارنة، حيث تناولت المداخلات أبرز التعديلات على قانون الانتخابات المحلية، وتأثيرها على المسار الديمقراطي، ومدى انعكاسها على المشاركة الشبابية والنسوية في الهيئات المحلية.
وقدّم الأستاذ حلمي الأعرج قراءة تحليلية لدوافع التعديلات القانونية والجدل الذي رافقها على المستوى الوطني، مؤكدًا أهمية أن تعكس التشريعات الانتخابية تطلعات المواطنين في ممارسة حقوقهم الديمقراطية ضمن بيئة تتسم بالنزاهة والشفافية.
كما استعرض المدير العام لمركز “شمس” د. عمر رحال أبرز التعديلات القانونية، مشيرًا إلى عدد من الجوانب الإيجابية، من بينها اعتماد نظام التمثيل النسبي المفتوح، وتحديد مدة رئاسة البلدية بدورتين متتاليتين، وخفض سن الترشح، إلى جانب الإشارة إلى بعض الثغرات القانونية المتعلقة بالرقابة على الإنفاق الانتخابي وتمثيل النساء داخل القوائم الانتخابية.
وفي مداخلة تناولت مؤشرات المشاركة واتجاهات التصويت، عرض الأستاذ علاء بدارنة انعكاسات التعديلات القانونية على أرض الواقع، موضحًا أن فوز عدد من الهيئات المحلية بالتزكية، وغياب القوائم في بعض المناطق، يعكس تراجع التنافسية وضعف المشاركة، خاصة في أوساط الشباب، داعيًا إلى مراجعة البيئة القانونية والسياسية بما يضمن تعزيز المشاركة الشبابية والنسوية في الانتخابات المحلية.
كما شهدت الندوة تفاعلًا من الطلبة المشاركين من خلال النقاش وطرح التساؤلات حول البيئة القانونية والسياسية المرتبطة بالانتخابات المحلية، وأهمية تعزيز الوعي القانوني وربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي، بما يسهم في إعداد جيل قانوني واعٍ ومؤهل للمشاركة في الحياة العامة.
وفي ختام الندوة، تم التأكيد على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات الأكاديمية والتوعوية التي تعزز الثقافة القانونية والديمقراطية لدى الشباب، وتسهم في بناء بيئة مجتمعية أكثر وعيًا وثقة بالعملية الانتخابية.