أدان مركز حريات سياسة الاعتقالات اليومية التي تقدم عليها سلطات الاحتلال الاسرائيلي وتعتقل خلالها العشرات، كان آخرها أمس الثلاثاء عندما نفذ جيش الاحتلال حملة اعتقال واسعة في الضفة الغربية اعتقل فيها مئة مواطن في ليلة واحدة من مختلف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، بكل ما رافق ذلك من اقتحامات للبيوت واعتداء على الممتلكات وارهاب العائلات، والتنكيل بالمعتقلين، وتعريضهم للتعذيب بعد زجهم بالزنازين التي تفتقر للأغطية والفرشات مما يعرض حياة الأسير للمرض والخطر.
كما وحمل حريات الحكومة ومصلحة السجون الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن استشهاد 85 أسيرا جراء التعذيب الممنهج والإهمال الطبي والتجويع والتنكيل، كان آخرهم الاسير عبد الرحمن السباتين الذي لم يمض على اعتقاله أكثر من عام، وهو من بلدة حوسان وعمره 21 عاما. الأمر الذي يدق ناقوس الخطر ويستدعي تحركا دوليا عاجلا لوقف مسلسل الموت اليومي البطيء والمباشر الذي يلاحق الأسرى جراء السياسة الانتقامية التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية ويعبر عنها وزراؤها الذين يتسابقون على النيل من الحركة الأسيرة والتحريض عليها والتنكيل بها وتجويعها، وحظر زيارات الأهل عنها ومنع الصليب الأحمر من تأدية رسالته الإنسانية بزيارتها.
وأكد حريات ان هذا العزل والاستهداف الشامل للحركة الأسيرة يزيد من الخطر الذي يتهدد حياة الأسرى وصحتهم، ويفاقم من المعاناة اليومية، ووتيرة التعذيب والقمع والتنكيل والإهمال الطبي والتجويع، ويدفع الحكومة الاسرائيلية، أمام الصمت الدولي وغياب المساءلة والمحاسبة، لاتخاذ المزيد من الإجراءات القمعية التي تنتهك حقوق الأسرى وتضيق الخناق عليهم، وتمرير قانون إعدام الاسرى العنصري بالقراءتين الثانية والثالثة.
ان حريات وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، يطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة وامينها العام والدول السامية والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى إدانة هذه السياسة والضغط على الحكومة الاسرائيلية للالتزام بمواثيق جنيف واتفاقيات حقوق الإنسان في معاملة الأسرى، واتخاذ الخطوات القانونية الواجبة لمساءلة ومحاسبة مقترفي جرائم القتل والتعذيب والتجويع، وتوفير الحماية القانونيّة للحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، لوقف مسلسل الموت اليومي في صفوفها.