ملاحظات مؤسسات المجتمع المدني على مشروع القرار بقانون لسنة 2026 المعدّل للقرار بقانون رقم (10) لسنة 2018 وتعديلاته بشأن الجرائم الإلكترونية وجرائم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات - مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية

ملاحظات مؤسسات المجتمع المدني على مشروع القرار بقانون لسنة 2026 المعدّل للقرار بقانون رقم (10) لسنة 2018 وتعديلاته بشأن الجرائم الإلكترونية وجرائم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

2 Views

         

مقدمة

استكمالا لمسار النقاش اجتم اجاري شأن مراجعة الإطار التشري الناظم لجرائم الإلكونية ،وانطلاقا من احاجة إ تطور التشريع الوطي بما ستجيب للتطورات المتسارعة  البيئة الرقمية ،وما يضمن  الوقت ذاتھ عدم تحول مافحة اجرائم الإلكونية إ مدخل للمساس غ المر باحقوق واحرات العامة،  تقدم مؤسسات اجتمع المدي هذه الملاحظات شأن مشروع القرار بقانون المعدل للقرار بقانون شأن اجرائم الإلكونية لسنة 2026.

وستند هذه الملاحظات،  المقام الأول، إ أحام القانون الأساىي المعدل لسنة 2003، بوصفھ الإطار الدستوري الناظم لحقوق واحرات العامة وضوابط تقييدها، و الالامات الدولية المتبة ع دولة فلسطن بموجب الاتفاقيات الدولية حقوق الإسان الي انضمت إلا، ولا سيما العهد الدو اخاص باحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب وغه من ضروب المعاملة أو العقوة القاسية أو اللاإسانية أو المهينة، واتفاقية حقوق الطفل، فضلا عن غها من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وقد أصبحت هذه الاتفاقيات جزءا من الإطار  القانوي الوطي من خلال شرها  اجردة الرسمية بموجب القرارات بقوانن ذات الصلة، وما: القرار بقانون رقم ( 18) لسنة 2023

شأن شر العهد الدو اخاص باحقوق المدنية والسياسية، والقرار بقانون رقم( 25) لسنة 2023

شأن شر اتفاقية مناهضة التعذيب وغه من ضروب المعاملة أو العقوة القاسية أو اللاإسانية أو المهينة والوتوول الاختياري المحق ا، والقرار بقانون رقم( 25) لسنة 2021 شأن شر اتفاقية حقوق الطفل.

كما سشد هذه الملاحظات بالمعاي الدولية المتخصصة  مجال مافحة اجرائم الإلكونية، و مقدما اتفاقية مجلس أوروا شأن اجرمة الإلكونية لعام 2001 (اتفاقية بوداست)، باعتبارها أحد أهم الأطر الدولية المنظمة لتجرم الأفعال المرتكبة بواسطة أنظمة احاسوب،  ولإجراءات التحقيق واحصول ع الأدلة الإلكونية والتعاون الدو  هذا اجال. وتكتسب الاتفاقية أهميا،  سياق المراجعة التشريعية، من عدم فصلها بن متطلبات فعالية مافحة اجرمة الإلكونية ون احام حقوق الإسان وسيادة القانون؛ إذ تخضع الصلاحيات والإجراءات المقررة للتحقيق  اجرائم الإلكونية، بموجب المادة ( 15)، لشروط وضمانات تكفل احماية الملائمة لحقوق واحرات. ومن ثم، يمكن الاسشاد بالمعاي الي أرسا الاتفاقية عند تقييم مدى كفاية الضمانات الي يتضما مشروع القرار بقانون، ولا سيما فيما يتعلق بتحديد الصلاحيات، وضبط إجراءات التحقيق وجمع الأدلة الإلكونية، والرقابة ع التداب الي تمس اخصوصية وسرة الاتصالات.

ولا تنفصل هذه القراءة التشريعية عن الواقع العم  لتطبيق القرار بقانون النافذ؛ إذ أظهرت الممارسة العملية جملة من المسائل المرتبطة بتفس عض أحامھ وتطبيقها، ونطاق الصلاحيات الممنوحة لجهات اختصة،  والضمانات القانونية والقضائية المصاحبة للإجراءات الي قد  تمس احقوق واحرات. حيث وثقت عدد من مؤسسات احقوقية حالات  لاستدعاء واحتجاز واستجواب لحفين وناشطن ع خلفية منشورات ع وسائل التواصل الاجتما.  ومن ثم، فإن مراجعة التشريع القائم لا ينب أن تقتصر ع استحداث أحام جديدة، ونما تمثل كذلك فرصة للاستفادة من اخة العملية الماكمة، ومعاجة ما كشف عنھ التطبيق من غرات أو إشالات، وتحديد المواضع الي ستد  مزدا من الضبط التشري،  بما يحقق التوازن بن مقتضيات مافحة اجرمة الإلكونية ومتطلبات حماية احقوق واحرات.

و  هذا السياق،  تؤكد مؤسسات اجتمع المدي أن ضرورة مافحة اجرائم الإلكونية وحماية الأفراد واجتمع من مخاطرها لا محل لخلاف شأا، إلا أن مشروعية هذه الغاية ووسائل تحقيقها تظل مقيدة بأحام القانون الأساىي والالامات الدولية لدولة فلسطن. وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بالنظر إ الطبيعة المتصلة باحقوق واحرات للتشريع الناظم للفضاء الرقي، ولا سيما حرة الرأي والتعب، وحرة الحافة، واحق  اخصوصية، وسرة المراسلات والاتصالات، واحق  الوصول إ المعلومات، فضلا عن الضمانات المرتبطة باحرة الخصية واحاكمة العادلة.

وعليھ، يتعن أن ستو النصوص المنشئة لجرائم والعقوات والتداب المقيدة لحقوق واحرات متطلبات الشرعية اجنائية، و مقدما الوضوح والدقة وقابلية التنبؤ، بحيث يون نطاق التجرم محددا بصورة لا تك مجالا واسعا للتأول أو التطبيق الانتقائي. كما ينب أن  تون الصلاحيات الممنوحة جهات إنفاذ القانون محددة بنطاق واح، ومقيدة شروط وضمانات قانونية، وخاضعة للرقابة القضائية الفعالة، وما يكفل أن يون أي تدخل  احقوق واحرات قائما ع أساس قانوي واح وضرورا ومتناسبا مع الغاية المشروعة المراد تحقيقها.

وتتأكد أهمية هذه المراجعة بالنظر إ أن القرار بقانون شأن اجرائم الإلكونية قد خضع لأك من عديل منذ صدوره، بما عكس احاجة المستمرة إ إعادة تقييم أحامھ ومدى ملاءما للتطورات القانونية والعملية المرتبطة بالفضاء الرقي. وتزداد هذه احاجة بالنظر إ أن عض أحامھ تنظم أفعالا ذات صلة مباشرة بممارسة احقوق واحرات،  وتتضمن عبارات وصياغات من شأا أن شل،  بحسب نطاق تفسها وتطبيقها،  قيدا ع  تلك احقوق.  ومن ثم،  فإن عدد التدخلات التشريعية  هذا اجال لا ينب أن يحول دون إخضاع ل عديل للمراجعة  ضوء الضمانات الدستورة والمعاي الدولية ذات الصلة، بما يكفل ألا تؤدي مواجهة اجرائم الإلكونية إ توسيع نطاق القيود ع احقوق واحرات بما يتجاوز ما تقتضيھ الضرورة.

وانطلاقا من ذلك، تبدي مؤسسات اجتمع المدي ملاحظاا ع مشروع القرار بقانون المعدل لسنة 2026 من خلال محورن؛ يتناول أولهما التعديلات الي ترحب ا مؤسسات اجتمع المدي، باعتبارها جوانب إيجابية  مشروع التعديل. فيما يتناول ثانما الملاحظات ع مشروع القرار بقانون والقرار بقانون النافذ،  وذلك شأن الأحام الي ترى المؤسسات ضرورة إعادة النظر فا أو ضبطها أو استكمال ضماناا، بما يكفل تحقيق الغاية المشروعة من مافحة اجرائم الإلكونية دون أن تتحول النصوص اجزائية أو الصلاحيات المقررة بموجا إ قيود غ مرة ع احقوق واحرات.

أولا: التعديلات الي ترحب ا مؤسسات اجتمع المدي

  1. ضوء ما تقدم، ترحب مؤسسات اجتمع المدي عدد من التعديلات الي تضما مشروع القرار بقانون لسنة 2026، والي من شأا عزز اساق الإطار التشري المقح مع منظومة حقوق الإسان الواردة  القانون الأساىي والتشريعات الوطنية والمعاي الدولية ذات الصلة. ومن أبرز هذه التعديلات ما ورد  المادة( 3) من مشروع القرار بقانون، المعدِّلة للمادة( 3) من القرار بقانون الأص، من إسناد صلاحية متاعة اجرائم الإلكونية إ جهاز الشرطة المدنية، باعتباره اجهة الي تتمتع بصفة الضبط القضائي الأصيل، مع استبعاد إسناد هذه الصلاحية ع نحو عام إ قوى الأجهزة الأمنية. وتنجم هذه الصياغة، من حيث الأصل، مع ضرورة حصر أعمال الضبطوالتحري والاستدلال  اجهات اخولة قانونا بممارسا، ومع مقتضيات الفصل الوظيفي بن مهام إنفاذ القانون والاختصاصات الأمنية الأخرى، كما تتوافق مع أحام المادة( 21) من قانون ا لإجراءات اجزائية،  والمادة( 4)  من النظام الأساىي للإنبول لعام  1956،  والمادة( 43)  من الاتفاقية العرية لمافحة جرائم تقنية المعلومات، فضلا عن المعاي اخاصة بحماية الأطفال  تماس مع القانون، بما  ذلك ما ورد  التعليق العام رقم( 24) لجنة حقوق الطفل شأن حقوق الطفل  نظام قضاء الأطفال، وأحام القرار بقانون رقم( 4) لسنة 2016 شأن حماية الأحداث، فيما يتعلق بإسناد مهام التحري والاستدلال المتعلقة بالأحداث إ جهاز الشرطة وفقا للقانو ن.
  2. كما ترحب المؤسسات بما جاءت بھ المادة( 12) من مشروع القرار بقانون، المعدِّلة للمادة( 24) من القرار بقانون الأص، من إعادة صياغة الأساس الذي يقوم عليھ التجرم هذه المادة. فقد استبدلت الصياغة المقحة الإحالة العامة إ مفهوم ” خطاب الكراهية” بتحديد صور السلوك ا َّ جرم، وهو اتجاه شري أك اساقا مع متطلبات مبدأ الشرعية اجنائية، إذ سهم  تحديد السلوك احظور بصورة أوح وحد من اساع نطاق التجرم الناىئ عن قابلية المصطحات العامة والمتعددة الدلالات للتأول. كما يوفر هذا النج ضمانة أفضل حرة الرأي والتعب، من خلال التمي بن التعب احي قانونا والسلوك الذي تتوافر فيھ عناصر اجرمة احددة ع نحو دقيق.
  3. ومع ذلك، فإن الحيب ذه التعديلات لا يحول دون ضرورة مراجعة عض تفاصيلها وصياغاا، للتحقق من مدى اساقها الامل مع الضمانات الدستورة والدولية، وضمان عدم إعادة إنتاج القيود الواسعة من خلال ألفاظ أو إحالات أخرى قد تؤدي عمليا إ توسيع نطاق التجرم أو منح جهات إنفاذ القانون سلطة تقديرة غ منضبطة.

ثانيا: الملاحظات ع مشروع القرار بقانون والقرار بقانون النافذ 

  1. استنادا إ ما تقدم، تتناول الملاحظات الآتية جملة من الأحام الي ترى مؤسسات اجتمع المدي ضرورة مراجعا أو إعادة صياغا، بما عزز اساق الإطار التشري الناظم لجرائم الإلكونية مع أحام القانون الأساىي والالامات الدولية لدولة فلسطن، ويستجيب ال وقت ذاتھ لما كشف عنھ التطبيق العم للتشريع النافذ من احتياجات شريعية وحقوقية.
  2. وتجدر الإشارة، منجيا، إ أن الملاحظات الواردة أدناه لا تنصب جميعها ع النص المقح مشروع القرار بقانون؛ إذ يتعلق عضها بأحام مشروع القرار بقانون المعدِّلة لنصوص القرار بقانون النافذ، ومن ثم سيجري الاستناد فا إ النص المقح  المشروع عند تقييم التعديل ومدى كفايتھ.  حن تتعلق ملاحظات أخرى بأحام واردة  القرار بقانون الأص ذاتھ، وسيجري الاستناد شأا إ النص النافذ وتقييمھ  ضوء التجرة العملية والمعاي الدستورة والدولية ذات الصلة. ويُشار، لأغراض هذه الملاحظات، إ مشروع القرار بقانون المعدِّل للقرار بقانون شأن اجرائم الإلكونية لسنة  2026  بمصطح  “المشروع”،  و  القرار بقانون شأن اجرائم الإلكونية لسنة 2018 وعديلاتھ بمصطح “القرار بقانو ن”، وذلك ما لم يقتضِ سياق النص خلاف ذلك. هذا وقد طالت التعديلات قضايا شلية وأخرى موضوعية، ع النحو التفصي التا:
  3. بخصوص التعرفات:
    • يلاحظ أن عض التعرفات بحاجة لإعادة ضبط المفهوم بما يتفق ودقة طرح المصطحات وكذلك اتفاقها مع المعاي الدولية ذات الصلة، من ذلك مصطح “البيانات الإلكونية “، فتعرفها يكشف عن لبس وعدم وضوح  الصياغة، إذ جاءت اجملة مركبة بصورة معقدة ،مستخدما المشروع عرفا مؤداه “يؤدي وظيفة ما مواد الاعتداء اجنىي..”، بما يجعل المعى المقصود من التعرف غ واح المعالم، وصعّب تحديد نطاق المصطح بصورة دقيقة. كما أن الصياغة احالية لا تم بوضوح بن البيانات الإلكونية والامج ،رغم اختلاف المفهومن من الناحية الفنية والقانوي. لذلك نقح إعادة صياغة التعرف بلغة أك وضوحا ونية

لغوة أسط، مع تحديد المقصود بالبيانات الإلكونية بصورة مباشرة والفصل بوضوح بنمفهوم البيانات ومفهوم الامج، بما يضمن الدقة واليقن  تطبيق أحام القانو ن.

  • هنالك عض المصطحات تحتاج لضبط لغوي ونحوي، من ذلك لاحظنا تكرار لمة دولة

عرف الجن.

  1. إن المادة( 5) من مشروع القرار بقانون لسنة 2026، والي عدل المادة( 8) من النص الأص، جاءت

 صياغة لا تحدد ع نحو منضبط المعاي الي ُ ستند إلا  تحديد مشروعية الأفعال الواردة فا أو عدم مشروعيا، وذلك من خلال استخدام عبارات من قبيل ” دون وجھ حق” و” غ الأحوال المصرح ا قانونا ” دون بيان مضموا أو تحديد احالات الي تندرج ضمن ل ما. وتب ع ذلك عدم وضوح احد الفاصل بن السلوك اجرّم والسلوك المشروع، ولا سيما أن عض الأفعال،  كفك التشف  أو حذف البيانات أو عديلها،  قد تتم  سياقات مشروعة وموجب صلاحيات قانونية أو عاقدية أو تقنية مختلفة . وتزداد أهمية هذا الإشال بالنظر إ أن النص يرتب عقوات سالبة لحرة وعقوات مالية، مما يقتىي أن يون الفعل اجرّم محددا بصورة واحة ودقيقة، بحيث يتمكن اخاطبون بأحام القانون من معرفة الأفعال احظورة مسبقا، وأن يتسى لجهات القائمة ع  إنفاذ القانون تطبيق النص ضمن حدود موضوعية قابلة للضبط، دون ترك تقدير نطاق التجرم لعبارات فضفاضة أو لمعاي غ محددة. ومن ثم، فإن الصياغة احالية قد تفىي إ توسيع نطاق التجرم عن طرق التفس، بما يمس مقتضيات مبدأ الشرعية اجزائية وما يرتبط بھ من متطلبات الوضوح والدقة واليقن القانوي .

  1. ستد الفقرتان( 1) و(2) من المادة( 6) من المشروع، و مادة مستحدثة، لإعادة النظر  بناما التجري، بما يقتىي دمجهما  حكم واحد، تجنبا للتداخل والازدواجية  التجرم، ولا سيما أن »احيازة« قد شل إحدى الصور المتحققة ضمن الأفعال الواردة  الفقرة( 1)، احصول أو الشراء أو الاستاد. كما أن استفراد الفقرة( 2) باحيازة كفعل مجرّم ستوجب ضبط نطاقها بصورة أك دقة، بحيث لا تمتد المسؤولية اجزائية إ مجرد حيازة اجهاز أو النامج، ونما شط لقيامها ثبوت اقان احيازة بقصد محدد يتمثل  استخدامھ لارتاب فعل مجرّم، عنحو واح وقابل للإثبات، اساقا مع مبدأ الشرعية اجزائية ومتطلبات اليقن  النصوصالعقابية.
  2. إن المادة( 7) من مشروع القرار بقانون أضافت فقرتن التاسعة والعاشرة مع العلم بأن النصالأص يتون من 7 مواد متتالية، لذلك الأمر بحاجة لضبط ترقيمهما، لتصبح الثامنة، وتلا التاسعة .
  3. استخدمت المادة( 8) من مشروع القرار بقانون عبارة “سواء أانت مالية أو غ مالية “، و صياغة لا تنجم مع الاصطلاح القانوي الأدق  تحديد محل الاعتداء ع الأموال، إذ إن وصف المال من حيث طبيعتھ القانونية يون بونھ منقولا أو غ منقول، وليس “ماليا أو غ ما”.

وعليھ، يُقح عديل العبارة لتصبح “مالا منقولا أو غ منقو ل”، اساقا مع المصطحات القانونية المستقرة ودقة  تحديد نطاق النص.

  1. ستد عبارة “أفعال مخلة بالأخلاق والآداب العامة ” الواردة  الفقرة( 2)  من المادة( 9) من مشروع القرار بقانون إ مراجعة من حيث مدى انضباطها وتحديدها لنطاق التجرم، إذ إا من العبارات ذات الدلالة الواسعة والقابلة لتعدد التفسات ،تؤدي إ توسع التجرم ،دون أن يبن النص معيارا موضوعيا يمكن بموجبھ تحديد الأفعال الي تندرج ضما.  لذلك يتعن  اعتماد صياغات قانونية أك دقة ووضوحا تركز ع حماية احق  اخصوصية والكرامة والسلامة الخصية، وع الفعل اجرمي المرتكب، بدلا من استخدام معاي قد تفتح اجال لتقييم سلوك الحية أو تحميلها مسؤولية الضرر الواقع علا.
  2. تحتاج المادة (10) من مشروع القرار بقانون إ مراجعة وعادة صياغة شاملة، لضبط التداخل بن الأفعال اجرّمة فقراا اختلفة، وتحديد عناصر ل جرمة ونطاقها بصورة دقيقة، بما ينجم مع مبدأ الشرعية اجزائية ومتطلبات الوضوح واليقن القانوي. كما يُقح إضافة حكم صرح عدم مساءلة الطفل جزائيا عن إنتاج أو حيازة أو إرسال أو تداول أو إتاحة المواد ذات الطاع الإبا مى ان ذلك نتيجة الإكراه أو الديد أو الاستدراج أو الاستغلال، باعتباره هذه احالة حية للفعل وليس مرتكبا لھ .
  3. تماشيا مع الملاحظة السابقة المتعلقة عدم مساءلة الطفل جزائيا مى ارتبط الفعل المرتكب بحقھ بالإكراه أو الديد أو الاستدراج أو الاستغلال، من المهم النص صراحة ع عدم مساءلة الحيةجزائيا عن حيازة أو إرسال أو تداول المادة محل الاباز، مى ثبت أن ذلك ان نتيجة للإكراه أوالديد أو الاستغلال؛ بما يضمن عدم انتقال المسؤولية اجزائية من مرتكب العنف إ الخصالذي وقع عليھ، وكرّس حماية الحايا،  ولا سيما النساء والفتيات من الآثار القانونيةوالاجتماعية المتبة ع أفعال ارتُكبت بحقهن تحت الضغط أو الإكراه .
  4. استخدمت المادة( 15) من القرار بقانون مصطح “الاباز” باعتباره أساسا للمساءلة اجزائية ،حن أن هذا المصطح لا يرد، ذه التسمية، كجرمة مستقلة التشريعات اجزائية النافذة. ومن ثم، فإن استحداثھ ضمن نص عقاي دون عرفھ وتحديد عناصره وأرانھ ع نحو واح يث إشالية من منظور مبدأ الشرعية اجزائية، الذي يقتىي أن يون الفعل اجرّم محددا بصورة دقيقة تمكن اخاطبن بأحام القانون من معرفة نطاق التجرم وتحد من التوسع  تفسه، وذلك بتحديد أرانھ (الفعل، الوسيلة، القصد)، أو الإحالة الصرحة جرمة الديد المقررة  قانون العقوات مع بيان الإضافة النوعية للركن الإلكوي .
  5. إن المادتن (18) و(19) من القرار بقانون تتضمنان تجرما يقوم، جانب منھ، ع مجرد إشاء موقع أو وسيلة إلكونية بقصد ارتاب جرمة لاحقة، بما يجعل النصن حقيقما متصلن بتجرم الشروع، دون أن يحددا بصورة واحة السلوك المادي الذي تتحقق بھ بداية التنفيذ، أو ضوابط قيام الركن المادي للشروع.  فمجرد إشاء موقع أو شره بقصد الاتجار أو الوج للمخدرات، أو سهيل التعامل فا، لا ينب أن يرتب المسؤولية اجزائية بذاتھ ما لم يقن سلوك مادي تتوافر فيھ شروط الشروع. وتث هذه الصياغة إشالية  ضوء “مبدأ الشرعية اجزائية،” الذي يقتىي تحديد الفعل اجرّم وأرانھ ع نحو واح ودقيق، وعدم ترتيب العقاب استنادا إ القصد اجرد. وعليھ، يُقح إعادة صياغة المادتن بما يحدد بوضوح الركن المادي للشروع وضوابط تحققھ، ومه عن مجرد توافر القصد، بما يحول دون التوسع  نطاق التج رم. وذات الملاحظة بخصوص الشروع تنطبق ع المادة( 69) من القرار بقانون.
  6. تكشف المادة( 19) من القرار بقانو ن، عن عدم التناسب بن الأفعال اجرّمة والعقوة المقررة، إذ جمع النص أفعالا متفاوتة طبيعا وخطورا وأخضعها لعقوة واحدة لا تقل عن عشر سنوات، بما ستد إعادة النظر العقوة وتدرجها بحسب الفعل المرتكب ودرجة خطورتھ.
  7. نوىي باستبدال مصطح “الأمر القضائي ” الوارد النص بمصطح “احكم القضائي”، الواردة

 المادة( 21) من القرار بقانون، اساقا مع طبيعة الإجراء المقصود، وما يحقق الدقة  استخدام

المصطحات القضائية وتفادي اخلط بن الأوامر والأحام القضائية،  باعتبار أن لل مما طبيعة وأثرا قانونيا مختلفا .

  1. نوىي بتقييد نطاق التجرم المادة( 22) من القرار بقانون، بإضافة فقرة ثالثة ستثى شر المعلومات أو الوقائع المتعلقة بالخصيات العامة ومن حكمهم مى انت ذات صلة بالشأن العام أو بأدام لوظائفهم ومهامهم العامة، وذلك تحقيقا للتوازن بن حماية احياة اخاصة وحرة التعب وحق اجمهور  المعرفة.
  2. ستد المادة (11) من مشروع القرار بقانون المعدلة للمادة( 23) من القرار بقانون إعادة الضبط والصياغة بما يز بوضوح احدود الفاصلة بن الفقرتن( 1) و(2)، إذ يلاحظ تداخل الأفعال اجرّمة فما، ولا سيما أفعال “التجيع” و”الوج”. كما لا يتح بصورة افية الفارق بن إشاء أو توف الوسيلة الإلكونية اخصصة للمقامرة، ون مباشرة شاط المقامرة أو إدارتھ فعليا، بما قد يؤدي إ تداخل نطاق التجرم وتفاوت التكييف والعقوة عن الفعل ذاتھ. وعليھ، يُقح إعادة صياغة الفقرتن ع أساس تحديد عناصر ل فعل بصورة مستقلة، ويان الإضافة النوعية للتجرم الإلكوي مقارنة بالأفعال اجرّمة بموجب التشريعات اجزائية النافذة، بما يضمن وضوح النص واساقھ مع مبدأ الشرعية اجزائية والتناسب بن الفعل والعقوة.
  3. ع الرغم من أن المادة( 14) من مشروع القرار بقانون، المعدلة للمادة( 29) من القرار بقانون، قص رت إمانية حل الخص المعنوي ع احالات الي تون فا اجرمة معاقبا علا بالجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، بما يحد من إمانية توقيع هذه العقوة اجرائم الأقل جسامة. إلا أن هناك تظل تخوفات جدية من الإبقاء ع عقوة حل الخص المعنوي، لما يتب علا من آثار بالغة لا تقتصر ع الكيان المرتكب لجرمة، ونما تمتد إ العاملن فيھ والمرتبطن بھ، وقد تؤدي عمليا إ  إاء شاطھ بصورة ائية.  ومن ثم،  يقتىي تطبيقها مراعاة  مبادئ الضرورة والتناسب، ووضع معاي وضوابط دقيقة تحكم جوء احكمة إلا، بما يضمن عدم توقيعها إلا  احالات الي تر فا جسامة اجرمة هذا التدخل الاستثنائي .
  4. إن نصوص المشروع لم تأت بأي عديلات ع المادة( 51) من القرار بقانون، ع الرغم من أاش ّلت محورا جوهرا ضمن ملاحظات مؤسسات اجتمع المدي ع القرار بقانون، لما تنطويعليھ من مساس واسع باحق اخصوصية وحرة الرأي والتعب، ولا سيما من خلال إلزاممزودي اخدمة بالاحتفاظ بمعلومات المشك لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، والتعاون مع اجهات اختصة جمع وجيل البيانات الإلكونية.  وتعارض هذا الاحتفاظ الإلزامي والمسبق للبيانات،  بصورتھ احالية،  مع متطلبات الضرورة والتناسب،  إذ لا ستند إ  حاجة محددة مرتبطة   بتحقيق قائم،  ولا يخضع بصورة افية لضمانات قضائية تحدد نطاق الوصول إ البيانات وضرورتھ وتناسبھ مع غرض مشروع. كما يث اساع مفهوم “معلومات المشك” مخاوف إضافية من إمان امتداده إ بيانات تكشف عن شاط المستخدم واتصالاتھ ومحتواها، بما قد يتب عليھ أثر رادع ع ممارسة حرة التعب. وقد أكد المقرر اخاص المعي بتعزز وحماية احق  حرة الرأي والتعب ضرورة إخضاع طلبات احصول ع بيانات المستخدمن لرقابة قضائية مستقلة، وأن تون ضرورة ومتناسبة لتحقيق هدف مشروع. وعليھ، فإن إبقاء المادة دون عديل يبقي ع إش الية جوهرة  القرار بقان ون. وندعم ذلك بما أكده  المقرر اخاص للأمم المتحدة المعي بتعزز وحماية احق  حرة الرأي والتعب،  عدد من تقارره، حيث اعت أن أنظمة الاحتفاظ الإلزامي الشامل بالبيانات تمثل تدخلا غ  متناسب  احق باخصوصية بحكم طبيعا العامة وغ احددة الهدف، وأن الأصل هو الاحتفاظ احدد المسدف المرتبط بتحقيق فع، لا الاحتفاظ الشامل المسبق بجميع بيانات المستخدمن .
  5. إن المادة( 15) من مشروع القرار بقانون عدلت ع المادة( 52) من القرار بقانون، بإحالة أحام التفتيش للأخاص والأماكن للقواعد الناظمة بموجب قانون الإجراءات اجزائية النافذ، دون أن شمل التعديل وسائل تكنولوجيا المعلومات، لذلك نوىي  عديل المادة بما يضمن إعمال الضمانات الواردة  قانون الإجراءات اجزائية شأن التفتيش للأماكن والأخاص ووسائل تكنولوجيا المعلومات .
  6. ن وىي بإعادة صياغة الفقرتن( 1) و(2) من المادة( 54) من القرار بقانون، بما يضمن التوازن بن متطلبات التحقيق اجرائم الإلكونية وحماية احق اخصوصية وسرة الاتصالات، وما يتوافق مع الضمانات المقررة بموجب المادة( 17)  من العهد الدو  اخاص باحقوق المدنية والسياسية، ومعاي اتفاقية بوداست، ولا سيما المادة( 15) ما الي شط إخضاع صلاحياتوجراءات التحقيق  اجرائم الإلكونية للضمانات اللازمة حماية حقوق الإسان وحراتھ. وهذا السياق، ينب تحديد نطاق البيانات الي يجوز جمعها أو طلا، والتمي بن بيانات المشكويانات المرور ومحتوى الاتصالات،  وألا تُك سلطة تقدير ذلك لعبارة عامة كـ”مصحة التحقيقات “، مع التأكيد ع أن الوصول إ محتوى الاتصالات أو مراقبا لا يتم إلا بإذن قضائي مسبب، وفقا لمعياري الضرورة والتناسب، وأن يون أي تجديد للإذن قائما ع أسباب جدية ومحددة تر استمرار التدب.
  7. نوىي باستبدال مصطح “قابل للاستئناف” الوارد المادة( 17) من مشروع القرار بقانون المعدل ع المادة( 59) إ “قابل للطعن”؛ باعتبار أن الأخ أوسع دلالة ولا يقيد احق  مراجعة القرار بطرقة محددة من طرق الطعن. كما نوىي بإعادة النظر  الطبيعة القانونية لإجراء احجب، إذ إن الصياغة احالية للمادة تتعامل معھ بوصفھ جزاء ذا طبيعة عقابية وليس مجرد إجراء احتياطي، الأمر الذي يقتىي، تبعا لذلك، كفالة الضمانات القانونية المقررة للمم، و مقدما إتاحة حق الدفاع، وتمكينھ من الاعاض والطعن  القرار أمام جهة قضائية مختصة.
  8. نوىي بحذف المادة( 64) من القرار بقانون واخاصة بإحالة لقانون العقوات، وا ميدة، ولا حاجة إلا ظل سران القواعد العامة قانون العقوات ع المسائل الي لم يرد شأا نص خاص، تطبيقا للقاعدة العامة “اخاص يقيد العام .”
  9. إن المادتن( 68) و(28) من القرار بقانون تحوان تداخل واح   حدود التجرم، إذ يتناول النصان صور الاشاك  ارتاب اجرائم، ولا سيما الاتفاق والتحرض والمساعدة، مع اختلافهما  عض الشروط والنطاق. وعليھ، يُقح إعادة النظر  صياغما بما يحدد بوضوح نطاق ل مما وحول دون الازدواجية  التجرم أو اختلاف المعاملة اجزائية للفعل الواحد .
  10. يلاحظ وجود خلط مشروع القرار بقانون بن اجرائم السيانية بالمعى الفي الدقيق، واجرائم التقليدية الي تُرتكب باستخدام وسيلة إلكونية. فهذا التمي حاضر بنية اتفاقية مجلس أوروا شأن اجرمة الإلكونية (اتفاقية بوداست)،  الي أفردت  الباب الأول  من القسم اخاص باجرائم أحاما لجرائم الي سدف أنظمة احاسوب أو البيانات ذاا، بما  ذلك الدخول غ المشروع (المادة 2)، والاعاض غ المشروع (المادة 3)، والتدخل  البيانات (المادة 4)، والتدخل  الأنظمة (المادة 5)، وساءة استخدام الأجهزة (المادة 6)،  حن تناولت المادتان( 7) و(8) الور والاحتيال المرتبطن باحاسوب، وتناولت المادة( 9) عض اجرائم المتعلقة باحتوى، ولا سيما المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال. ومن ثم، لا يح جرد استخدام الوسيلة الإلكونيةإضفاء وصف  “اجرمة الإلكونية”  ع ل سلوك مجرّم  القانون؛ إذ يظل من الضروريالتمي  بن اجرمة الي تتجھ طبيعا إ  اسداف النظام المعلوماي أو البيانات،  واجرمةالتقليدية الي لا عدو الوسيلة الإلكونية أن تون طرقة لارتاا. والاستناد إ ذلك، فإنإدراج أفعال متصلة بالإخلال بالنظام العام أو  المتصلة بالتعب   والرأي السياىي ضمن نطاق اجرائم الإلكونية، ثم شديد العقوة علا جرد ارتاا ع وسيلة رقمية، يقتىي إعادة النظر؛ إذ لا تكفي رقمنة وسيلة ارتاب الفعل لتحول طبيعتھ القانونية إ جرمة سيانية، ولا تر بذاا شديد اجزاء ما لم ستند ذلك إ مر شري مستقل ومشروع ومتناسب.
  11. يُلاحظ أن القرار بقانون لا عاج بصورة افية خصوصية عض الأفعال الرقمية الي قد تمس النساء والفتيات، ولا سيما تلك المرتبطة بالصور والتجيلات واحتوى اخاص. وعليھ ،نرى بضرورة أن تتضمن أحامھ حماية أك وضوحا من الأفعال الي تنطوي ع اناك لخصوصية أو استغلال للمحتوى الخىي، بما ذلك تجرم الأفعال الي تنطوي ع شر أو تداول أو الديد بذلك دون موافقة صاحب/ة العلاقة، مع مراعاة أن الموافقة ع إنتاج احتوى أو إرسالھ لا تمتد بالضرورة إ شره أو تداولھ.

 ضوء ما تقدم، تخلص مؤسسات اجتمع المدي إ أن القرار بقانون رقم( 10) لسنة 2018

شأن اجرائم الإلكونية وعديلاتھ،  ومشروع القرار بقانون المعدل لسنة  2026،  لا يزالان يتضمنان غرات قانونية  عدد من المسائل المتعلقة بتحديد نطاق التجرم، والتمي بن اجرائم الإلكونية واجرائم الي تُرتكب باستخدام الوسائل الإلكونية  ،بالإضافة  إ  عارضھ  مع الضمانات الدستورة  والواردة  الاتفاقيات الدولية حقوق  الإسان   الي انضمت لها  دولة فلسطن، فضلا عن عض الضمانات والإجراءات الناظمة لإنفاذ أحامهما. وعليھ، تز احاجة إ  مزد من الدقة  تحديد الأفعال اجرّمة ونطاق الصلاحيات المقررة،  بما يضمن توجيھ التجرم إ الأفعال الي تنطوي فعلا ع اعتداء ع الأنظمة أو البيانات أو الأفراد، دون أن يمتد إ  ممارسات مشروعة تقع  نطاق احقوق واحرات الأساسية،  مع إخضاع الإجراءات والصلاحيات الي قد تمس هذه احقوق للضمانات القانونية والرقابة القضائية، وما يتفق مع أحام القانون الأساىي والمعاي  الدولية ذات الصلة،  ولا سيما مبادئ الشرعية والضرورةوالتناسب.

و هذا الإطار،  ترى مؤسسات اجتمع المدي ضرورة استكمال معاجة هذه الثغرات والأخذ بالملاحظات والتوصيات الواردة  هذه المراجعة، بما سهم  الوصول إ إطار شري أك وضوحا واساقا وفاعلية  مافحة اجرائم الإلكونية، وضمن  الوقت ذاتھ حماية احقوق واحرات الأساسية وعدم المساس ا ع نحو غ مر .

المؤسسات الموقعة:

  • مؤسسة احق.
  • الهيئة المستقلة حقوق الإسان “ديوان المظالم .”
  • مؤسسة الضم لرعاية الأس وحقوق الإسان .
  • المبادرة الفلسطينية لتعميق احوار العالمي والديمقراطية “مفتاح”.
  • مركز الدفاع عن احرات واحقوق المدنية. “حرات “
  • الائتلاف من أجل الناهة والمساءلة “أمان .”
  • مركز القدس للمساعدة القانونية .
  • الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القان ون “استقلال .”
  • المركز الفلسطيي حقوق الإسان.
  • مركز المرأة للإرشاد القانوي والاجتما.
  • مركز إعلام حقوق الإسان والديمقراطية “شمس .”
  • المركز الفلسطيي للتنمية واحرات الإعلامية “مدى .”
  • مؤسسة الضم حقوق الإسان
جوال

+970-599641992

شارك هذا الخبر