اعلن مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية “حريات” عن استهجانه من صمت المجتمع الدولي على الجرائم التي تتعرض لها الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الاسرائيلي، والتي بمعظمها ترتقي الى جرائم حرب وضد الانسانية وتحمل في ثناياها مخاطر ارتكاب ابادة جماعية جراء سياسة التجويع المعلنة التي ترتكب بحق الاسرى والأسيرات منذ السابع من اكتوبر وأدت الى انهاك اجساد الأسرى وتناقص أوزانهم الى درجة مفزع، وطالبه بالتدخل العاجل للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقفها ومنع تمرير قانون إعدام الأسرى.
وأضاف حريات أن الأسرى والأسيرات يتعرضون إلى جريمة التعذيب الممنهج، والتنكيل اليومي والعزل التام، والاكتظاظ وتفشي الأمراض خاصة الجلدية، والجرائم الطبية والاختفاء القسري، وقد أودت هذه السياسة بحياة 86 اسيراً منذ السابع من اكتوبر.
واكد حريات انه في الوقت الذي يمرر فيه الكنيست قانون اعدام الاسرى العنصري بالقراءة الأولى ، ويتباهى بن غفير واعضاء حزبه أمام الكنيست وهم يضعون على صدورهم صور المشانق التي تنتظر الأسرى، ويجاهر بن غفير نفسه من قاعة المحكمة العليا الاسرائيلية ان حكومته تستخدم تجويع الأسرى كوسيلة للردع، ويقف مدير مصلحة السجون في الكنيست، وهو المقرب من بن غفير ، يحرض على الأسرى والأسيرات، ويتهم الأسرى الذين يتعرضون للتجويع والانهاك والعزل والموت بانهم على وشك اعلان التمرد، كذريعة مكشوفة للانقضاض عليهم في أية لحظة، مما يعرض حياتهم جميعا لخطر حقيقي.
في هذا التوقيت الذي يلتزم المجتمع الدولي الصمت على كل ما يجري وسيجري دون اكتراث بحياة الأسرى ومعاناتهم الشديدة، ودون إعلان موقف يدين هذه السياسة، أو اتخاذ اجراءات قانونية رادعة من شأنها توفير الحماية القانونية للأسرى،
فان هذا المجتمع الذي يطبق ازدواجية المعايير في التعامل مع اسرى الشعب الفلسطيني يضغط بكل ثقله على السلطة الوطنية الفلسطينية لقطع رواتب الأسرى وعائلاتهم وتحويلهم الى حالات اجتماعية بشكل يخالف القانون الدولي والدولي الانساني وميثاق الامم المتحدة الذي يعرفهم كأسرى محميين باتفاقيات جنيف خاصة الرابعة منها ويكفل لهم حقوقهم المادية وكرامتهم الوطنية ويلزم الدولة القائمة بالاحتلال بتغطية نفقاتهم.
ان حريات، وأمام الخطر المحدق على حياة الاسرى والجرائم التي يتعرضون لها، يطالب الامين العام، والدول السامية، والاتحاد الاوروبي وعموم المجتمع الدولي للضغط على الدولة القائمة بالاحتلال لوقف جرائمها بحق الأسرى والأسيرات، بما في ذلك منع تمرير قانون اعدام الاسرى، وتوفير الحماية القانونية لهم، وانهاء سياسة العزل بالسماح لمنظمة الصليب الاحمر الدولي وعائلات الاسرى باستئناف زيارات الأسرى والاسيرات.
مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية
21/12/2025