1

مجلس المنظمات يشعر بخيبة أمل جراء وقف الانتخابات المحلية

تابع مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية قرار محكمة العدل العليا الصادر بتاريخ 08 أيلول/ سبتمبر 2016 والقاضي بوقف إجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية مؤقتاً التي كان من المقرر إجراؤها في 08 تشرين اول/ أكتوبر 2016.  وراقب المجلس ردود أفعال الفاعلين المجتمعيين ويشاركهم خيبة الأمل جراء وقف العملية الانتخابية وتأثيره السلبي على الحق في المشاركة في صناعة القرار عبر الاحتكام إلى صناديق الاقتراع. وقد طالب مجلس المنظمات وما زال يطالب الجهات الرسمية، وحركتي فتح وحماس بتوفير الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات المحلية في أقرب فرصة ممكنة، وعدم تفويت الفرصة المتاحة لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.
جاء في حيثيات قرار محكمة العدل العليا: “أن المحكمة تجد من خلال ما يدور حالياً بخصوص العملية الانتخابية في الضفة الغربية وقطاع غزة وحرمان مدينة القدس وضواحيها من حق المواطنين في الانتخابات وحول قانونية القرارات التي ستصدر في قطاع غزة حول الاعتراضات المقدمة من المرشحين المستدعين الأمر الذي يؤثر في النتيجة الانتخابية وبما أن الأصل أن تتم الانتخابات في جميع أرجاء الوطن بما في ذلك القدس وضواحيها وأن يكون لكل مواطن فلسطيني الحرية الكاملة في الاختيار والترشح والانتخاب والاعتراض وبما أن هنالك مناطق لا تتمتع بالاعتراف القضائي والقانوني نتيجة للظروف الواقعية التي يعيشون فيها في عدم الاعتراف بالقضاة وتشكيل المحاكم وخوفاً من إصدار قرارات قضائية تكون موضع جدل ونقاش وحفاظاً على السلم الأهلي والمصلحة العامة … فإننا نقرر … وقف قرار مجلس الوزراء رقم (03/108/17/م.و/ر.ح) لعام 2016 لإجراء الانتخابات مؤقتا لحين اليت في الدعوى … وتعيين جلسة ليوم الأربعاء 21/0/2016 لنظر الدعوى”.
ورغم وجود العديد من التساؤلات المطروحة في الشارع الفلسطيني من قبل المراقبين والمتابعين للقرار القضائي ومن بينها الصفة والمصلحة، وحدود رقابة المشروعية على القرارات الإدارية، التي تتصل بالمسائل القانونية، وانعكاساتها على طبيعة العلاقة بين السلطات العامة الثلاث وحدودها، والآثار والمراكز القانونية، إلاّ أن المجلس يجد نفسه مضطراً لعدم تناولها لعدم التأثير على قرارات القضاء الذي يعاني من حالة الانقسام.
وكان مجلس المنظمات قد حذر في بيان صدر عنه بتاريخ 25 آب/ أغسطس 2016، من تبعات تأجيل الانتخابات المحلية[1]، وفند أسباب دعوة تأجيلها، انطلاقاً من مبدأ سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات العامة؛ وبخاصة الحق في الترشح والاقتراع في انتخابات دورية نزيهة تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين، المكفول في القانون الأساسي المعدل والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت إليه دولة فلسطين بدون تحفظات وقانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية لعام 2005 وتعديلاته.
وقد تابع المجلس بقلق البيئة الانتخابية وراقب الأجواء التي رافقت العملية الانتخابية، وما واكبها من انتهاكات سواء من قبل جهات رسمية، أو مجهولة، وصلت حد التهديد بالقتل لمرشحين.  ورغم التوقيع على ميثاق شرف من قبل الفصائل الفلسطينية، إلا أن حركتي فتح وحماس لم توفرا الأجواء المناسبة لإجراء تلك الانتخابات.
ورأى مجلس المنظمات بأن الانتخابات المحلية تشكل دعماً للمسار الديمقراطي، وخطوة هامة لدفع عملية المصالحة الوطنية والتحضير لإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية، وضمان المشاركة المجتمعية وبخاصة مشاركة الشباب في صنع القرار، وترتيب البيت الداخلي في مواجهة مخاطر وتحديات المرحلة الراهنة.

وعليه، فإن مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية:

يعرب عن خيبة أمله جراء وقف الانتخابات المحلية وقد كان وما زال يرى فيها فرصة مناسبة للمضي قدماً في ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني والإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

ينظر بقلق شديد لاستمرار حالة التدهور في بنية النظام السياسي الفلسطيني والتآكل في أداء السلطات والمؤسسات العامة، وانعكاساتها على منظومة الحقوق والحريات، وإمكانية التحول الديمقراطي في فلسطين.

يطالب بسرعة العمل على استعادة وحدة المؤسسات في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي مقدمتها السلطة القضائية ومنظومة العدالة وعلى أسس مهنية وموضوعية وشفافة دعماً لعملية الإصلاح القضائي.

يطالب بالعمل دون إبطاء على استعادة دور المجلس التشريعي الفلسطيني وتوليه مهامه الأصيلة في التشريع والرقابة على السلطة التنفيذية والعمل على ترميم النظام السياسي؛ لحين إجراء الانتخابات المحلية والرئاسية والتشريعية في أسرع وقت ممكن ضماناً لسيادة القانون والفصل بين السلطات والتداول السلمي على السلطة.

يؤكد على ضرورة انجاز المصالحة الوطنية، وانهاء حالة الانقسام السياسي الفلسطينية، التي تشكل تهديداً حقيقياً للقضية الوطنية الفلسطينية ومستقبلها وتمس بكفاءة ومهنية وفعالية السلطات والمؤسسات العامة.

يجدد مطالبة كل الفاعلين الرسميين والمجتمعيين بالعمل الجاد على توفير الأجواء المناسبة لعقد الانتخابات المحلية في أسرع وقت ممكن على أن يلحقها الدعوة لعقد الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية.