1

حريات الأوضاع الصحية للأسرى تزداد سوءاً والأسير حلاحله سيشرع بالإضراب المفتوح لعدم تقديم العلاج له

عبر مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية “حريات” عن قلقه من استمرار تدهور الأوضاع الصحية للأسرى وتزايد أعداد الأسرى المرضى وزيادة الخطورة على حياة الأسرى الذين يعانون من أمراض صعبة ومزمنة. وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر الدولي التدخل الفاعل والعاجل لإدانة سياسة الإهمال الطبي التي يتعرض لها الأسرى عموماً والمرضى على وجه الخصوص وتحميل الحكومة الإسرائيلية ومصلحة السجون وطواقمها الطبية المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كل ما يعانيه ويتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وطالب حريات السلطة الوطنية والمفاوض الفلسطيني إيلاء ملف الأسرى المرضى الأولوية الذي يستحق والضغط على حكومة الاحتلال لإطلاق سراحهم قبل فوات الأوان خصوصاً وأن هناك  تزايد في عدد الحالات المرضية التي تعاني من أمراض خطيرة وزيادة عدد الحالات المصابة بمرض السرطان كان آخرها الأسير يسري عطية المصري من مدينة خانيونس محكوم عشرون عاماً أمضى منها عشرة أعوام ونصف الذي أُبلغ في 17/10/2013 من قبل إدارات سجن نفحة أنه  تبين من الفحوص التي أُجريت له إصابته بسرطان الغدة الدرقية في مرحلة متأخرة وأنه يحتاج لإجراء عملية سريعة وكذلك الأسير حسن الترابي المصاب بسرطان الدم (لوكيميا) الموجود في مستشفى العفولة بسبب خطورة حالته والأسير عماد عصفور من يعبد الموجود في سجن ايشيل والمحكوم خمسة عشر عاماً أمضى منها 12 عاماً أصيب بتاريخ 3/9/2013 بأزمة قلبية مما استدعى لنقله لمستشفى سوروكا حيث أجريت له عملية قسطرة تبين على أثرها أنه يعاني من انغلاق في صممامات القلب علماً أنه يعاني من أوجاع في القلب منذ عدة سنوات ولم يقدم له العلاج المناسب كما يعاني من مرض السكري.

والأسير ثائر حلاحله الذي أُصيب بالتهاب الكبد الوبائي جراء علاج أسنانه في عيادة سجن عسقلان ووضعه الصحي في خطر حقيقي وهو الذي أضرب مدة 73 يوماً ضد الاعتقال الإداري. ونظراً لخطورة حالته وعدم تقديم العلاج له بعث الأسير برسالة لأبناء شعبه جاء فيها:-

رسالة لكل احرار العالم ومحبي الحياة الانسانية من بين عتمة السجن وظلم وقهر السجان من جسم يتألم دون ان يشعر به احد ارسل هذه الرسالة الى كل من له قلب او القى السمع وهو شهيد ، قبل اكثر من عام خضت معركة الاضراب المفتوح عن الطعام رفضا لسياسة الاعتقال الاداري من اجل الحرية والعودة الى احضان طفلتي الوحيدة لمار وقد عدت اليها ، ولكن ها انا اليوم اتجهز لخوض معركة جديدة ليس من اجل الحرية والعودة الى احضان اطفالي خطاب ولمار الذين لم استطع حتى الآن احتضانهم انما هذه معركة من اجل توفير العلاج الطبي المناسب من المرض الذي زرع في جسدي اثناء اعتقالي الحالي حيث انني تعرضت لتحقيق قاس وعنيف في سجن عسقلان من قبل محققين الذين تعاملوا معي بحقد وثأر وقالوا لي بصراحة انك يجب ان تموت ولكن لم تحن هذه اللحظة بعد علما انني لم اترك طريقة للمطالبة بالعلاج الا وسلكتها من خلال تقديم الطلبات لادارة السجن لعلاجي وحتى الان لم تتم الاستجابة حتى انه تم التوصية 7 مرات من قبل 7 قضاة عسكريين في المحكمة لعلاجي الا ان ادارة السجن وطبيب السجن لم يستجيبوا ، وكلما نزلت الى طبيب السجن يقول لي انه ليس مخولا باعطائي العلاج سوى المسكنات وها انا انتظر العلاج وانني اتالم بصمت فاذا كان مطلب والدة نعيم شوامرة بان يموت ابنها في احضانها فان مطلبي هو انساني بحت هو ان يتم اعطائي العلاج المناسب لمرضي (التهاب الكبد الوبائي ب) والذي هو مطلب انساني بحت واذا لم يوفر لي هذا المطلب فانني افضل الموت دفاعا عن حياتي ومن اجل حياة الاخرين.

كذلك الأسير نسيم وهدان محمود خطاب من غزة متزوج وله 6 أولاد محكوم اعتقل بتاريخ 20/11/2013 وحكم اثنا عشر عاماً أصيب قبل الاعتقال بصاروخ اباتشي في منطقة المفصل والفخذ الأيمن مما أدى إلى فصل القدم اليمنى عن الجسم وتهتك المفصل والبطن مع قطع الوريد والشريان للقدم الأيمن وفصل العضلة الثلاثية للفخذ اليمنى ونتيجة لذلك تم إجراء العديد من العمليات الجراحية له في جمهورية مصر العربية وعند عودته مجدداً للعلاج في مصر تم اعتقاله رغم خطورة وضعه الصحي ومكث في زنازين التحقيق مدة ثلاثة أشهر. تمت معاينته في السجن من قبل طبيب مختص في عدة مستشفيات منها سوروكا برزلاي وتقرر إجراء عملية له في العام 2003 وحتى اللحظة لم تجرى العملية له لزراعة المفصل ولعضلة الفخذ وترميم الأوعية الدموية والحوض ولا يتناول أي نوع من الأدوية. في العام 2005 كان يعاني الأسير من انتفاخ في الخصية اليمنى وبعد إجراء الفحوصات تم تحويله إلى مستشفى سوروكا وهناك أبلغوه بضرورة إجراء عملية لاستئصال الخصية بسبب تفشي مرض السرطان.

كما التقت المحامية عناتي الأسير عبد الله البرغوثي المحكوم 67 مؤبد الذي خاض إضراباً طويلاً مفتوحاً عن الطعام مع الأسرى الأردنيين حيث أفاد أن وضعه الصحي مستقر.